النووي
121
المجموع
الزينة ، وإنما التي تطلب للتداوي ، وضبطها الجويني بسدس دينار ، ولا يصح في العقيق كما قال الماوردي ، بخلاف البلور ، فإنه لا يختلف ، ومعياره إن كان مسطحا بقياس مساحته وسمكه . ( فرع ) السلف في الرؤوس والأكارع فيها قولان ( أحدهما ) لا ، وهو أحد قولي الشافعي وقول أبي حنيفة لعدم انضباطه بكيل أو وزن ، ولا عدد منفرد . وذلك قد يشتبه ما يقع عليه اسم الصغير وهو متباين ، وما يقع عليه اسم الكبير وهو متباين . ( والقول الثاني ) نعم . وهو قول أحمد ومالك والأوزاعي وأبى ثور ، لأنه لحم فيه عظم يجوز شراؤه ، فجاز السلم فيه كبقية اللحم ، وهو أحد القولين عند الشافعي . قال في الام : ولا يجوز عندي السلف في شئ من الرؤوس من صغارها ولا كبارها ولا الأكارع - إلى أن قال - ولو تحامل رجل فأجازه لم يجز عندي أن يؤمر أحد بأن يجيزه إلا موزونا . ثم قال ولا جازته وجه يحتمل بعض مذاهب أهل الفقه ما هو أبعد منه ، اه قوله " ويجوز في الورق " قلت إذا كان السلم فيه في نوع مقدور عليه للناس جاز ، ولا يجوز أن يسلم في ورق ياباني حيث لا يوجد الا ( راكتا ( 1 ) ) ولا يسلم في وزن من الورق الراكتا لا يقوم المصنع بإشاعته في السوق وتمكين من أراده من نيله . وصفات الورق ومصادره وأوزانه وأحجامه في زماننا هذا ينبغي أن يتحرز التجار فيها ، وأكثرهم يشيع بينهم السلم في تجارة الورق ، فلا يصح إلا موصوفا بوزنه وبلده ولونه وعلامته ( 2 ) ان قدر عليه ، وإلا فسد السلم ، لان العلم إما بالرؤية وإما بالوصف - لأنه في الذمة - فينبغي مراعاة ما ذكرنا وهو متفق عليه عند الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة قولا واحدا
--> ( 1 ) ورق أبيض مصنوع في الجمهورية العربية المتحدة ، حرسها الله ( 2 ) العلامة التي يقال لها الماركة كالبوريجار والفبريانو والمانيفولد والستانيه والطبع إلى آخر أصناف الورق التي لا حصر لها